عندَ نهرِ النِّيل

أُطفأت أنوارُ شارِع
أُغلقَت أبوابُ شارِع 
إذهبي أنتِ وقلبي
عندَ نهرِ النِّيلِ سيراً 
واترُكاني ، 
في هُدوئي، في ضياعِي 
في سُكوتي.. 
في أماني.. 
إذهبي أنتِ وقلبي 
واترُكاني ، 
عندَ أوراقي الحزينةَ 
كي أُفكر، وأُغني، وأُصارع ! 
أُطفأت أنوارُ شارِع
أُغلقَت أبوابُ شارِع
قلبيَ المسكينُ ؛ إسمع
قُل بأني كُنت أنوي القُربَ مِنها
واسألِ السَّمراءَ عنّي   
إن رأيتَ بإنها لا تستجيب ؟ 
فتذكَّر حين غنّى (العندليب) 
“لستَ قلبي”  
وتذكَّر ؛ 
أنني في الحُبِّ أنسى 
ما كَتبنا، وقرأنا، ذاكَ عَيبي
قُل بأني لستُ أنسى !   
لَملم الأوراق ، سارع..
واترُكاني.. 
بينَ ألحانِ الأغاني.. 
كي أُفكر، وأُغني، وأُصارع ! 
لا تُغازِلها كثيراً 
لا تُعاتبها كثيراً 
لا تُقارنها ببحرٍ أو سماء 
كُن بسيطاً في الكلام 
وتحدَّث معَها عن كُلِّ موعد  
عن تفاصيلٍ، لتبدو في حَياء
هكذا الحُبُّ يكون..   
هكذا عِشقُ النِّساء 
كُن صبوراً.. 
كي تفوزَ بحُبِّها.. 
لا، لا تُسارع ! 
فإذا كانَ علينا 
أن نعودَ إلى الوراء..
ورأيت بأنها لا تستجيب 
فتذكَّر حين غنّى (العندليب) 
“لستَ قلبي” 
لا تلُمني حينها 
إن جفَّ في العينينِ ماء
كُنتُ في الماضي قوياً 
في الكلامِ وفي السّلام 
كنتُ في كُلِّ مواعيدي دقيقاً 
قلبُها كانَ رقيقاً.. 
كُنتُ بارع.. 
كُنتُ بارع.. 
أُطفأت أنوارُ شارِع
أُغلقَت أبوابُ شارِع 
طارق محمد
Advertisements

2 Comments

اكتب تعليقُا

  1. أُطفأت أنوار حُبي
    أُغلقت أبواب قلبي*

    يسرقنا جميعًا شارع و رصيف مطروحيّ صبرًا ، يلعبا أدوار ليست مخوّلة لهما .. و يشهدان على كثيرٍ من القصص ، طاب غيثُ الشعر من مِياه النيل إلى السين ❤️.

    Liked by 1 person

    1. مياه النيل ، لا أعرف كيف بدأت بها وكيف سأنتهي ، ولكنني أعرف شيئاً واحداً فقط ؛ هو أن النيل مصدر إلهام خارق ، يفوق الوصف. شكراً لكِ 🌹

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s